عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

106

كامل البهائي في السقيفة

وعائشة ( وحفصة - المؤلّف ) مذيعة سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التي شهد القرآن بأنّها وصاحبتها قد صغت قلوبهما وأنّهما تظاهرتا عليه وتحاملتا « 1 » فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » وهو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وقال تعالى : عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ « 3 » ويظهر من مفهوم الآية أنّهما ما كانتا مؤمنتين ، ولا مؤتمنتين ، ولم يكن عندهما إيمان وتوبة . ولمّا قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لتقاتلين عليّا وأنت ظالمة له ( مع قول اللّه تعالى أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « 4 » وكيف استحقّت هذه أن يعلن القول بأنّها أمّ المؤمنين وينادى بتفضيلها على رؤوس العالمين ، فإنّا لا نعرف فعلا استحقّت به هذا التمييز ) اللهمّ إلّا أن تكون استحقّت بذلك بحربها أمير المؤمنين عليه السّلام ومجاهرتها بعداوته والقدح فيه « 5 » [ وعداوتها لفاطمة عليها السّلام ] . وإنّهم يقولون إنّ معاوية بن أبي سفيان خال المؤمنين ، ويقولون إنّه استحقّ بذلك بسبب أنّ أخته أمّ حبيبة بنت أبي سفيان إحدى أزواج النبيّ الذين هنّ بنصّ القرآن للمؤمنين أمّهات ولا يسمّون محمّد بن أبي بكر « 6 » ولا عبد اللّه بن عمر ،

--> بين المؤلّف وصاحب التعجّب في الجزء الأخير من الحديث فهو عند الكراجكي : « ورزقه اللّه الولد منها » . ( 1 ) عبارة التعجّب نفسها : 37 . ( 2 ) التحريم : 4 . ( 3 ) التحريم : 5 . ( 4 ) هود : 18 . ( 5 ) حصرنا كلام التعجّب بالقوسين وما كان مشتركا بينهما تركناه بلا حصر ، وما جعلناه بين حاصرتين للمؤلّف وحده ، وراجع ص 37 من التعجّب . ( 6 ) التعجّب : 37 .